ابن هشام الأنصاري

154

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

بخلاف « جاء الذي إياه أكرمت » و « جاء الذي إنه فاضل » أو « كأنّه أسد » أو « أنا الضاربة » ( 1 ) ، وشذّ قوله :

--> - ويضرك ، وأن غيره لا يملك لك شيئا من ضر أو نفع . الإعراب : « ما » اسم موصول مبتدأ « اللّه » مبتدأ « موليك » مولي : خبر عن لفظ الجلالة ، وهو مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله الأول ، ومفعوله الثاني محذوف ، وأصل الكلام موليكه ، وجملة المبتدأ الذي هو لفظ الجلالة وخبره مع معمولاته لا محل لها صلة الاسم الموصول « فضل » خبر المبتدأ الذي هو الاسم الموصول « فاحمدنه » الفاء للسببية ، احمد : فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، ونون التوكيد حرف لا محل له من الإعراب ، والهاء ضمير الغائب مفعول « به » جار ومجرور متعلق بأحمد « فما » الفاء حرف تعليل ، ما : حرف نفي « لدى » ظرف بمعنى عند متعلق بمحذوف خبر مقدم وهو مضاف وغير من « غيره » مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وغير مضاف وضمير الغائب مضاف إليه « نفع » مبتدأ مؤخر « ولا » الواو حرف عطف ، لا : حرف زائد لتأكيد النفي « ضرر » معطوف على نفع ، والمعطوف على المرفوع مرفوع . الشاهد فيه : قوله « ما اللّه موليك » حيث حذف من جملة الصلة الضمير العائد على الاسم الموصول ، وهذا العائد منصوب بوصف وهو مول ، وأصل الكلام : ما اللّه موليكه فضل ، أي الذي اللّه موليكه فضل - إلخ ، وقد بان لك ذلك من إعراب البيت . ويجوز أن يكون التقدير : الذي اللّه موليك إياه فضل - إلخ ، بل هذا التقدير أولى ، لأن الانفصال في ثاني الضميرين المعمولين لاسم أرجح من الاتصال ، على ما عرفت في مباحث الضمير ، وإنما قدرناه في أول الكلام متصلا مع مرجوحية الاتصال ليطابق قول المصنف « ويجوز حذف المنصوب إن كان متصلا - إلخ » وننبهك هنا إلى أن المراد ألا يكون الضمير منفصلا لغرض إفادة الحصر كما في المثال الذي ذكره المؤلف بعد ، فإن كان متصلا ، أو كان منفصلا لغير إفادة الحصر - جاز حذفه ، فاحفظ ذلك . ومثل بيت الشاهد قول القتال الكلابي : بهنّ من الداء الّذي أنا عارف * وما يعرف الأدواء إلّا طبيبها أي الذي أنا عارفه . ( 1 ) أما المثال الأول فلم يجز حذف العائد فيه لأن هذا العائد ضمير منفصل لغرض الحصر ، ففات فيه شرط اتصال الضمير ، وأما المثال الثاني فلم يجز فيه حذف العائد -